السيد مهدي الرجائي الموسوي
14
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
ببطلانه ، ثمّ منعوه عن دعواه ، فصار حكمه عند النسّابة أنّه مردود النسب خارج عن البيت الشريف . وأمّا « مشهور النسب » فهو من اشتهر بالسيادة ولم يعرف نسبه ، فحكمه عند النسّابة مشهور ، وعند العامّة مجهول النسب ، وهو يكفي في إثبات سيادته ، إن كانت لهم شهرة أجيالية ترجع إلى عدّة قرون . وقولهم « في صح » له معان عندهم ، منها : إذا لم يعرفوا الرجل أنّه معقّب أم لا كتبوا تحته « في صح » ومنها : أنّه إذا كتبت في عرض الاسم ، فلا يخلو : إمّا أن تكون قبله أو بعده أو فوقه ، فالأوّل يدلّ على أنّ الشكّ في اتّصال ولده به ، والثاني على أنّ الشكّ في اتّصاله به ، والثالث لدفع وهم النكران إذا كان الأب باسم ابنه . وقد يجعلون عوضا عن « صح » بالحمرة دائرة صورتها « ه » وقد يعبّرون عمّن لم يتحقّقوا اتّصاله بقولهم « هو في صح » وكذا إذا قالوا « صحّح عليه فلان النسّابة » فإنّه إشارة إلى أنه لم يتحقّق عنده اتّصاله ، وكذا إذا لم يذكر المشايخ المتّفقون لرجل ذيلا ولا ذكروا له عقبا ، ولا نصّوا على انقراضه قالوا « هو في صح » وقد يخفّفونه فيكتبون « صح » . ومنها : إذا قيل « صحّ عند فلان » فإنّه إشارة إلى أنّ ذلك الرجل قد شكّ فيه بعضهم وصحّ نسبه عد النسّابة الآخر ، ومن ذلك إذا كتبوا عليه « وحده » فهو إشارة إلى أنّ أباه لم يلد سواه . ومن ذلك : إذا قالوا « عقبه من فلان » أو « العقب من فلان » فإنّه يدلّ على أنّ عقبه منحصر فيه . وقولهم « أعقب من فلان » فإن يدلّ على أنّ عقبه ليس بمنحصر فيه ؛ لجواز أن يكون له عقب من غيره ، وقد يستعمل « أولد » مكان « أعقب » وهما بمعنى واحد . ومن ذلك : إذا تردّد النسّاب في أمر ، ثمّ ترجّح عنده أحد الطرفين ، قال : « أظنّه كذا » ومن ذلك إذا شكّوا في اتّصال رجل ، قالوا : « ينظر حاله » . ومن ذلك : إذا كان جماعة في صقع من الأصقاع لم يرد لهم خبر ولا عرف لهم عند النسّابين أثر ، قالوا : « هم في نسب القطع » أي : مقطوع نسبهم عن الاتّصال ، وإن كانوا من قبل مشهورين . ومن ذلك : الدائرة على الاسم هكذا « ه » فإنّه إشارة إلى أنّ ذلك الاسم رفع إليه من لا يثق به . وكذا إذا كتبوا « نسأل عنه » وإذا كتبوا على الاسم هذه العلامة « ف » فإنّه لمّا اشتبه